الشيخ علي الكوراني العاملي
269
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
وابنه موسى صاحب القصة نموذج لمن تشيع منهم لما رآه من آيات . ويظهر أن أفضل الحسنيين وأعمقهم إيماناً وتشيعاً شهيد فخ « رحمه الله » وهو الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن الإمام الحسن « عليه السلام » ، الذي ثار على الدولة العباسية عندما أمعنت في إبادة أبناء علي وفاطمة « صلى الله عليه وآله » ، وقد أثنى عليه الأئمة « عليهم السلام » . 8 - تضمنت الرواية أن عبد الله بن الحسن كان أكبر سناً من الإمام الصادق « عليه السلام » وذكر في الإحتجاج : 1 / 131 أن عبد الله بن الحسن توفي سنة 145 ، وله خمس وسبعون سنة ، فولادته نحو السبعين هجرية ، بينما ولادة الإمام الصادق « عليه السلام » سنة ثمانين هجرية ، أما مهدي الحسنيين محمد بن عبد الله فولد سنة ثلاث وتسعين أو خمس وتسعين ، فيكون الإمام الصادق « عليه السلام » أكبر منه ببضع عشرة سنة . 9 - تضمنت الرواية دعاء الإمام الصادق « عليه السلام » على الأنصار ولعنه لهم لعدم وفائهم للنبي « صلى الله عليه وآله » حيث لم يحموا ذريته مما يحمون منه أنفسهم وذراريهم ! قال « عليه السلام » : ( لعنكم الله يا معشر الأنصار ، ثلاثاً ، ما على هذا عاهدتم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ولا بايعتموه ) . وقد تكرر هذا الإحتجاج من الأئمة « عليهم السلام » على الأنصار وقريش لأن النبي « صلى الله عليه وآله » أخذ بيعة العقبة على حمايته وحماية ذريته ، وأن لا ينازعوا الأمر أهله . وبنحوها كانت بيعة الشجرة ! فكان يجب على الأنصار أن يقاوموا السقيفة وظلم قريش وبني أمية لأهل البيت « عليهم السلام » ، ولكنهم لم يفعلوا ونقضوا بيعتهم ، فعاقبهم الله بالقتل والذل ! وقد بحثنا ذلك في الإنتصار : 7 / 11 ، وأوردنا مصادره ، وتصحيحهم لحديثه .